محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني
10
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار
عن « 1 » محمد بن موسى الهمداني ، ولا أدري الوجه في هذا الاختلاف ، ولعل مراد ابن بابويه أنّ كل ما رواه عن « 2 » محمد بن موسى فهو مخلط ، والمعنيّ من التخليط غير واضح على كلا الحالين ، فليتأمّل . إذا عرفت هذا فالرواية المذكورة قد اشتملت على رواية محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى ، لكن الإسناد غير منقطع ، فالتوقف من هذه الجهة لا وجه له . المتن : ظاهر في السؤال عن الوضوء باللبن ، لكن استفادة عدم جواز التيمم بالدقيق إنّما هي من جهة الحصر ، فلا يتوجه على الشيخ أنّ الحديث لا دخل له بالعنوان كما هو واضح ، وما قيل : من أنّه يحتمل أن يكون اللبِن بكسر الباء وهو ( الطين المفخور . فمن البُعد بمكان ، لكنّه في حيّز الإمكان ) « 1 » « 2 » . والذي ذكره رحمه الله في التهذيب بعد هذه الرواية لا يزيد عما هنا « 3 » ، لكن في أوّل كتاب الطهارة في بحث الوضوء ذكر في قوله عليه السلام : « وإنّما لامرئ ما نوى » أنّه يدل على أن ليس له ما لم ينو قال : وهذا حكم لفظة « إنّما » في مقتضى اللغة ، ألا ترى أنّ القائل إذا قال : إنّما لك عندي درهم ، وإنّما أكلت رغيفاً ، دل على نفي أكثر من درهم وأكل أكثر من رغيف . ويدلُّ على أنّ لفظة « إنّما » موضوعة لما ذكرنا أنّ ابن عباس كان يرى
--> « 1 » في النسخ : عنه ، والصواب ما أثبتناه . « 2 » في النسخ : عنه ، والصواب ما أثبتناه . « 1 » بدل ما بين القوسين في « فض » هكذا : المفخر من الآجر ويحتمل إرادة اللَّبن المعروف فمن البعد بمكان ، كما يخفى على تقدير تسليم دخوله في حيّز الإمكان . « 2 » في « رض » زيادة : في باب التيمم . « 3 » التهذيب 1 : 188 / 540 .